صحيفة العالم الأن الإخبارية
هموم المواطن وظائف جديد كتاب العالم الآن حوارات الثقافة و الأدب مال وإقتصاد هذا اليوم في التاريخ نسخة خفيفة للموبايل الإثنين 11 ديسمبر 2017

جديد المقالات

المقالات
كتاب العالم الآن
المملكة صدق السياسة ونبل التعاطي
المملكة صدق السياسة ونبل التعاطي
05-21-2017 05:32

المملكة صدق السياسة ونبل التعاطي



طباعة
إرسال بالبريد الإلكتروني
٩ تعليقات

تتسم المملكة العربية السعودية بالنبل في التعاطي حتى في خلافاتها السياسية. وكيف لا؟ وهي الواقعية الماثلة للعيان لكل ماهو إسلامي ممارس أو يصب في خانة تعزيز الصالح العربي والإسلامي بالمجمل.
فحكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان -حفظه الله-، قد أطاحت بتلك الأطروحة الميكافيلية الرائجة القائمة على فكرة أنه لاعلاقة لممارسة الحكم أو الفعل السياسي الرسمي بالأخلاق، وإنما هي المصالح الضيقة من يحرك عربة السياسة.
لكن الحكومة السعودية في كل ممارساتها قد كانت تنطلق من الإسلام كمرجعية متبناة في أداءاتها المثلى، وحتى في خصوماتها السياسية قد كانت تنطلق وفق التوجيه الديني في التعامل مع المخالف في الرأي وفي الموقف. وهي لعمرو الله؛ أخلاق قد ربي عليها أبناء هذا البلد الكريم ونشأ عليها حكامنا آل سعود عبر متتالية التاريخ.
ولعل ماذكرته آخر إحصاءات الائتلاف العربي لدعم عودة الشرعية في اليمن؛ ونشرته وكالة الأنباء السعودية يؤكد ما تطرقت إليه ويعزز ما أشرت إليه آنفاً. فمنذ انطلاق عاصفة الحزم التي أتت في الأصل كاستجابة لدعوة الشرعية اليمنية لدعمها من أجل إنقاذ مستقبل اليمن السياسي جراء الانقلاب الذي نفذته الميليشيا الحوثية المدعومة من إيران وحليفها المخلوع علي عبدالله صالح، فإنه خلال الفترة التي امتدت منذ بداية معركة تحرير اليمن إلى وقتنا الراهن فقد حرصت المملكة على ألا يطال المدنيين العزل في اليمن أضرار العمليات العسكرية. وسيرت لهم المواد الإغاثية وعملت جاهدة أكثر من مرة لإيجاد حل ومخرج سلمي من الأزمة القائمة.
في الوقت الذي كانت فيه الميليشيا الحوثية وحليفها المخلوع صالح يعملون على توجيه عملياتهم العسكرية للقرى الحدودية السعودية الآمنة واستهداف مواطنيها العزل. حيث تعرضت التجمعات المدنية الآهلة بالسكان والقرى والبلدات الآمنة في الداخل السعودي لهجمات صاروخية ومقذوفات حوثية أدت لاستشهاد وإصابة نحو 700 مدني.
بلغ الشهداء منهم 80 شهيداً؛ كان ضمنهم 20 طفلاً وتسع نساء في المدن التي تقع في جنوب المملكة وتحديداً في منطقتي جازان ونجران. هذا العدد المتزايد من الإصابات بين المدنيين العزل الذي كان نتاج استهداف المدارس الحكومية والقرى والبلدات الآمنة الذي طال حتى الأطفال والنساء العزل يعطينا تصوراً واضحاً عن تلك الوحشية والنهج البربري الذي لم تسلم منه حتى أقدس البقاع مكة المكرمة التي استهدفها هؤلاء الرعاع بصاروخ بالستي نجحت قواتنا الباسلة في اعتراضه، وإلا لكانت كارثة بكافة المقاييس ستطال المقدسات الإسلامية لكن الله سلم.
في حين أنه – رغم محاولة التشويه المتعمدة من قبل الإعلام الزائف لهؤلاء الانقلابيين – فقد شهدت التقارير الدولية التي اتسمت بالموضوعية والدقة بأن المملكة قد قادت ائتلافا عسكريا اتسم بالنزاهة في أداءاته وعمل جاهداً على تجنب مواقع وجود المدنيين اليمنيين رغم أخطاء الحرب التي تقع – لامحالة – في مثل هذه العمليات العسكرية. خاصة إذا ماعلمنا بأن العصابات الانقلابية الموالية لنظام طهران تحرص في الغالب على إخفاء ترسانتها العسكرية في المناطق التي يوجد بها مدنيون عزل وتحوي كثافة سكنية عالية.
وعلى الرغم من تعبير الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة البريطانية عن دعمها وتأييدها للمملكة العربية السعودية ولحقها في الدفاع عن نفسها وعن أراضيها؛ أمام الهجمات الصاروخية الحوثية. إلا أن المملكة بقيت في نهجها المعتدل في التعاطي بل وبذلت الجهود الساعية لخلق تسوية سياسية تؤدي إلى إنهاء الحرب الدائرة في اليمن.
إلا أن نزق وتعنت هؤلاء الانقلابيين الذين أعماهم وهج السلطة التي تمتعوا بها وقتياً وكذلك المغانم التي حازوها من كسب المواطنين اليمنيين البسطاء. قد دعاهم لرفض أي بادرة قد تؤدي للحل، والإصرار على البقاء في السلطة ضاربين عرض الحائط بكل مافيه صالح اليمن وصالح مواطنيه البسطاء.
إن أداء حكومة المملكة خلال فترة الحرب – كان ولايزال – يمثل نهجاً إيجابياً ونموذجاً راقياً يحتذى ليس للدول العربية فقط؛ بل وللعالم أجمع، في التعامل مع المخالف في السياسة وحتى في الأيديولوجيا الفكرية كذلك.
كما أن أداء وزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان قد عكس لدول العالم؛ تمتع هذا الوزير الشاب بأخلاق الفرسان وعن نبله ورقيه الفكري والأخلاقي في تعاطيه وموقفه من الآخر المخالف، الذي جسدته إدارته الحكيمة والاحترافية لمجريات الائتلاف العربي بكل نبل واقتدار. فحري بنا أن نفتخر بهذا الوطن وهذه الحكومة.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 122


خدمات المحتوى


الأستاذ:حــســن مــــشـــهــــور تربوي و كاتب صحفي
الأستاذ:حــســن مــــشـــهــــور تربوي و كاتب صحفي

تقييم
7.75/10 (3 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

صحيفة العالم الأن الإخبارية
الرئيسية |الأخبار |المقالات |الفيديو |الصور |البطاقات |الملفات |الجوال |الصوتيات |راسلنا | للأعلى